فهرس الکتاب
Skip Navigation Links.
موسوعة التاريخ الاسلامي، الجزء الرابع
تحقيق و تأليف: محمد هادي اليوسفي الغروي

الناشر: مجمع الفکر الإسلامي
الطبعة: 1426 ق.
ISBN-10:‏ 964-5662-74-5
عدد صفحات: 784
فهرس الکتاب   الصفحة التالية >>




 

موسوعة التاريخ الإسلامي

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الرابع

 

 

 

 

 

 

 

تأليف

 

 

الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

 

 

(3)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قم ـ ص . ب 3654 ـ 37185 ـ ت : 7744810

 

 

 

موسوعة التاريخ الإسلامي / ج 4

 

 

 

المؤلف : الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

 

 

الطبعة : الأُولى / 1426 ه . ق

 

 

تنضيد الحروف : مجمع الفكر الإسلامي

 

 

الكمية المطبوعة : 1000 نسخة

 

 

الشابك : 5 ـ 74 ـ 5662 ـ 964

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمجمع الفكر الإسلامي

 

 

(4)

 

(5)

 

 

(6)

 

 

 

 

 

 

 

حوادث السنة الحادية عشرة

 

 

 

 

 

رحيل الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله واختلاف الأُمة

 

 

 

(7)

 

 

(8)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعض وصايا النبيّ للوصيّ :

        روى سليم بن قيس الهلالي العامري ( م 76 ه ) عن علي عليه‏السلام عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قال لي : يا علي ، إنه ما اختلفت أُمة بعد نبيّها إلاّ ظهر أهل باطلها على أهل حقها ، وإن اللّه‏ قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأُمة ، ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من خلقه ، ولا يتنازع في شيء من أمره ، ولا يجحد المفضول ذا الفضل فضله ، ولو شاء عجّل النقمة فكان التغيير حتى يكذّب الظالم ويعلم أين مصير الحق ، ولكن جعل الدنيا دار الأعمال ، وجعل الآخرة دار القرار « لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »(1) .

        وإنك مني بمنزلة هارون من موسى ، فلك بهارون أُسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك ، فإنك بمنزلة هارون من موسى ، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه ، وإن موسى أمر هارون حين

(1) النجم : 31 .

(9)

استخلفه عليهم : إن ضلّوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم ، وإن لم يجد أعوانا أن يكفّ يده ويحقن دمه ، ولا يفرّق بينهم(1) .

 

        ورواه عنه عليه‏السلام بتفصيل أكثر قال : قال لي رسول اللّه‏ : يا أخي .. إن الناس يدَعون بعدي ما أمرهم اللّه‏ به وما أمرتهم فيك من ولايتك ، وما أظهرت من حجتك متعمدين ـ غير جاهلين ـ مخالفة ما أنزل اللّه‏ فيك ، فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك ، فإنك إن نابذتهم قتلوك ، فإن تبعوك وأطاعوك فاحملهم على الحق ، وإلاّ فدع .. واعلم أنك إن دعوتهم لم يستجيبوا لك ، فلا تدعنّ أن تجعل الحجة عليهم .. إني قد أقمت حجتك وأظهرت لهم ما أنزل اللّه‏ فيك ، وإنه لم يُعلم أني رسول اللّه‏ وأن حقي وطاعتي واجبان حتى أظهرت ( ذلك ) لك .. فإن سكتَّ عنهم لم تأثم ، غير أني أُحبّ أن تدعوهم . وان لم يستجيبوا لك ولم يقبلوا منك ، وتظاهرت عليك ظلَمة قريش فإني أخاف عليك ـ إن ناهضت القوم ونابذتهم وجاهدتهم من غير أن يكون معك فئة تقوى بهم ـ أن يقتلوك ، والتقية من دين اللّه‏ ولا دين لمن لا تقية له .

 

        وإن اللّه‏ قد قضى الفرقة والاختلاف بين هذه الأُمة ، ولو شاء لجمعهم على الهدى ولم يختلف اثنان منهم ولا من ( سائر ) خلقه ، ولم ينازع في شيء من أمره ، ولم يجحد المفضول ذا الفضل فضله ، ولو شاء عجّل منهم النقمة وكان التغيير حتى يكذَّب الظالم ويعلم أين مصير الحق ، و ( لكن ) اللّه‏ جعل الدنيا دار الأعمال ، وجعل الآخرة دار الثواب والعقاب « لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »(2) .



(1) كتاب سليم بن قيس 2 : 569 ـ 570 .

(2) النجم : 31 .

(10)

        ثم قال صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : يا أخي أبشر .. أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أُسوة حسنة إذ استضعفه أهله وتظاهروا عليه وكادوا أن يقتلوه ، فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك ، فإنها ضغائن في صدور قوم أحقاد بدر وترات أُحد . وإن موسى أمر هارون حين استخلفه في قومه : إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم ، وإن لم يجد أعوانا : أن يكفّ يده ويحقن دمه ، ولا يفرّق بينهم ، فافعل أنت كذلك : إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك ، فإنك إن نابذتهم قتلوك ، واعلم أنك إن لم تكف يدك وتحقن دمك إذا لم تجد أعوانا أتخوّف أن يرجع الناس إلى عبادة الأصنام والجحود بأني رسول اللّه‏ ، فاستظهر بالحجة عليهم وادعهم ليهلك الناصبون لك والباغون عليك ويسلم العامة والخاصة ، فإذا وجدت يوما أعوانا على إقامة الكتاب والسنة فقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله(1) .

 

        وروى عنه عليه‏السلام قال : أخبرني رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : أن الأُمة ستخذلني وتبايع وتتبع غيري ، وبما الأُمة صانعة بي بعده .. .

 

        فقلت : يا رسول اللّه‏ فما تعهد إليّ إذا كان ذلك ؟

        قال : إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك ، حتى تجد على إقامة الدين وكتاب اللّه‏ وسنّتي أعوانا ، وأخبرني : أني منه بمنزلة هارون من موسى ، وأن الأُمة سيصيرون من بعده بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه إذ قال له موسى : « ... يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي »(2) ؟! « ... قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي


(1) كتاب سليم بن قيس 2 : 767 ، 770 .

(2) طه : 92 ـ 93 .

(11)

وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي »(1) ، وقال : « ... يَابْنَ أُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي »(2) .

 

        وروى عن سلمان الفارسي عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قال : يا علي ، إنك ستلقى بعدي من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم ، وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكفّ يدك ، ولا تلق بيدك إلى التهلكة ، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أُسوة حسنة إذ قال لأخيه موسى : « ... إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي »(3) .

 

        وروى عنه عن علي عليه‏السلام قال : أخبرني رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله قال : يبايع الناس أبا بكر في ظلّة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقّنا وحجتنا(4) .
فهرس الکتاب   الصفحة التالية >>
URL http://alyousofi.ir/ar/book_964-5662-74-5_y11-p10.htm