فهرس الکتاب
Skip Navigation Links.
کلمة الناشر
تقدیم - كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلامتقدیم - كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
الفصل الاول - البيئة العربية والظروف العالمية  قبيل ظهور الإسلام الفصل الاول - البيئة العربية والظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
الجاهلية فى القرآن الكريم
الجاهليّة في نهج البلاغة
معنى الجاهليّة
غيرة وحميّة ، أم حميّة جاهليّة
بناء الكعبة المعظّمة
شبه الجزيرة العربية مهد الحضارة الإسلامية
الكعبة المعظمة ومكة المكرمة
المدينة المنورة
العرب قبل الإسلامالعرب قبل الإسلام
أخلاق العرب قبل الإسلام
هل كانت للعرب حضارة قبل الإسلام ؟
الدين في جزيرة العرب
أزلام العرب
اليهود في يثرب والنصارى في نجران والشام
من سنن الجاهلية في الابل والغنم
حماس العرب قبل الاسلام
الخرافات عند العرب
الخرافات في عقائد العرب الجاهليين
المرأة في المجتمع الجاهلي
مبدأ العرب ، والعرب العاربة
العرب من ولد قحطان
ملوك اليمن
سيل العرم وتفرّق الأزدْ في البلدان
الحضارة في الامبراطوريتين الفارسية والرومية
دولة الفرس حين ظهور الاسلام
الحضارة الايرانية
اختصاص التعليم بالطبقة الممتازة
حروب اِيران والروم
اضطراب الوضع الديني
الحضارة الروميّة
ملوك الحيرة من اليمنملوك الحيرة من اليمن
سائر ملوك الحيرة ومصيرها
غساسنة الشام
ملوك الشام من اليمن
ولد اِسماعيل بن اِبراهيم عليه‏السلام
يثرب بين اليهود والأوس والخزرج
أصحاب الاخدود
أرياط أو أبرهة
أصحاب الفيل
دخولُ الفرسِ المجوس الى اليمن
أسواقُ العرب
أولاد معد بن عدنان
حفر بئر زمزم
الفصل الثاني الفصل الثاني
الفصل الثالث - البعثة النبويّة المباركة الفصل الثالث - البعثة النبويّة المباركة
الفصل الرابع  - إعلان الدعوة الفصل الرابع - إعلان الدعوة
الفصل الخامس  - الإسراء والمعراج الفصل الخامس - الإسراء والمعراج
الفصل السادس  - الهجرة الاُولى الفصل السادس - الهجرة الاُولى
الفصل السابع  - الهجرة الى الطائف الفصل السابع - الهجرة الى الطائف
الفصل الثامن  - بيعة العقبة وانتشار الإسلام في المدينة الفصل الثامن - بيعة العقبة وانتشار الإسلام في المدينة
الفصل التاسع - هجرة المسلمين الى المدينة الفصل التاسع - هجرة المسلمين الى المدينة
الفصل العاشر  - المؤامرة لقتل النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله الفصل العاشر - المؤامرة لقتل النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
موسوعة التاريخ الاسلامي، الجزء 1: العصر النبوي - العهد المكي
تحقيق و تأليف: محمد هادي اليوسفي الغروي

الناشر: مجمع الفکر الاسلامی
الطبعة: ربيع الثاني 1417 هـ.ق.
ISBN-10:‏ 964-5662-18-4
عدد صفحات: 863
فهرس الکتاب   << الصفحة السابقة الصفحة التالية >>

مبدأ العرب ، والعرب العاربة :

إن ماكتبه العرب عنهم بعد الاسلام مزيج بالأساطير ، وقد ظل تأريخهم تأريخاً مبهماً حتى أواسط القرن الماضي حيث جدّ علماء الآثار والحفريات الأثرية التاريخية من الغربيين فى قراءة آثارهم المنقوشة بالخط المسند على الأبراج والهياكل والنصب و الأحجار ، فاستقر رأي هؤلاء الباحثين الغربيين على أن العرب الجنوبيين في اليمن هم من الموجة السامية الأخيرة التي بدأت فى أواخر الألف الثانى ق م ، أي في حدود الألف قبل الميلاد ، أي قرابة خمسة عشر قرناً قبل الاسلام ، اتجهّت من شمال الجزيرة الى جنوبها ، لامن


(1) تحف العقول : 30 ط بيروت .

(140)

بابل العراق(1) بينما نرى في التاريخ النقلي المتوارث أن الهجرة كانت من بابل الى اليمن ، فمثلاً :

 

    ذكر المسعودي في أوائل من تكلموا بالعربية عن نسل نوح ببابل العراق بعد الطوفان قال : وكان من تكلّم بالعربية : يعرب وجرهم ، وعاد ، وثمود ، وعملاق ، وطسم ، وجديس ، ووبار ، وعبيل وعبد ضخم ، فسار يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح (اي الجيل الخامس بعد نوح) بمن تبعه من ولده . . فحلّ باليمن .

    وسار بعده عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه ، فحلّ بالأحقـاف وأداني الرمل بين عمان وحضرموت واليمن وتفرّق هُؤلاء في الأرض فانتشر منهم ناس كثير : منهم جيرون بن سعد بن عاد حلّ بدمشق فمصّر مصرها ، وجمع عمد الرّخام والمرمر اِليها وشيّد بنيانها وسماها «اِرم ذات العماد» .

    قال المسعودي : وهذا الموضع بدمشق في هذا الوقت ـ وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ـ سوق من أسواقها عند باب المسجد الجامع يعرف بجيرون ، وهو بنيان عظيم كان قصر هذا الملك (جيرون) عليه أبواب من نحاس عجيبة ، بعضها على ما كانت عليه ، وبعضها من مسجد الجامع .

    وسار بعد عاد بن عوص : ثمود بن عابر بن اِرم بن سام بن نوح ، بولده ومـن تبعه ، فنزلوا الحجر الى فُرع ، نحو وادي القرى بين الشام والحجاز ونبيّهم صالح عليه‏السلام .

    وسـار بعد ثمود : جديس بن عابر بن اِرم بن سام بن نوح ، بولده


(1) العصر الجاهلي ، لشوقي ضيف : 25 ـ 28 .

(141)

ومن تبعه ، وهؤلاء نزلوا اليمامة .

 

    وسار بعد جديس : عملاق بن لاوذ بن اِرم بن سام بن نوح ، بولده ومن تبعه فنزل هؤلاء أكناف الحرم والتهائم ، ثم انضافوا الى ملوك الروم فملّكتهم الروم على مشارف الشام والغرب والجزيرة من ثغور الشام فيما بينهم وبين فارس ، منهم السميدع بن هوبر ، ومنهم اُذينة بن السميدع .

    ثم سار طسم بن لاوذ بن اِرم بن سام بن نوح بعد عملاق بن لاوذ بولده ومن تبعه ، فكان منزلهم باليمامة ، واسمها اِذ ذاك جرّ ، وكانت أفضل البلاد وأكثرها خيراً فيها صتوف الشجر والأعناب ، وهي حدائق ملتفة وقصور مصطفّة ، وكثُرت طسم فملّكت عليها عملوق بن جديس .

    فكان عملوق يحكم طسم وجديس ، ولكن كثرت جديس فملكت عليها الأسود بن غفار . وكان عملوق ظلوماً غشوماً لاينهاه شيء عن هواه ، وكان قد قهر على جديس وتعدى عليهم . وترافع اليه زوجان من جديس تنازعا في ولدهما عمن يكون بعد الطلاق فحكم الملك أنْ يؤخذ الولد منهما ويجعل في غلمانه ، فقالت فيه شعراً ذمّته به وبلغ قولها الملك فغضب ، وأمر أنْ لاتتزوج امرأة من جديس فتزّف الى زوجها حتّى تحمل اليه فيفترعها قبل زوجها ، فلقوا من ذلك ذلاً طويلاً ، ولم تزل تلك حالتهم حتّى تزوجت اُخت الأسود ملك جديس ففعل بها كسائر نسائها ، فخرجت تقول شعراً تحرّض به قومها جديس على طسم . فصنع الأسود طعاماً كثيراً ودعا اِليه عملوق ومن معه من رؤساء طسم باليمامة فأجابوه ، فوثبت جديس عليهم بأسـيافهم فقتلوهم عن آخرهم ومضوا اِلى ديارهم فانتهبوها .

    قال المسعودي : وسار بعد طسم بن لاوذ : وبار بن اُميم بن لاوذ بن

(142)

اِرم بن سـام بن نوح ، بولده ومن تبعه من قومه ، فنزل برمل عالج ، وأصابهم نقمة من الله فهلكوا لبغيهم في الأرض .

 

    وسار بعد وبار بن اُميم : عبد ضخم بن اِرم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه فنزلوا الطائف ، ثم هلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر فدثروا ، ولهم ذكر في الشعر الجاهلي .

    وسار بعد عبد ضخم بن اِرم : جرهم بن قحطان بولده ومن تبعه ، وطـافوا البلاد حتّى أتوا مكّة فنزلوها (بعرفات ، وبعد ظهور زمزم نزلوا حول البيت بمكّة) .

    وسـار اُميم بن لاوذ بن اِرم بعد جرهم بن قحطان فحلّ بأرض فارس ، فالفرس من ولد كيومرث بن اُميم بن لاوذ بن اِرم بن سام بن نوح على خلاف في ذلك .

    ونزل ولد كنعان بن حام بن نوح بلاد الشام فبهم عرفت تلك الديار فقيل : بلاد كنعان .

    قال المسعودي : وقد ذكر جماعة من أهل السير والأخبار : انّ جميع من ذكرنا من هذه القبائل كانوا أهل خيم وبدواً مجتمعين في مساكنهم من الأرض . وانّ اُميما وأولاده (أي الفرس) هم أوّل من ابتنى البنيان ورفع الحيطان وقطع الأشجار وسقّف السقوف واتّخذ السّطوح .

    وقد كان من ذكرنا من الاُمم لايجحد الصانع عزّوجلّ ، ويعلمون أنّ نوحاً عليه‏السلام كان نبيّاً . ثم دخلت عليهم بعد ذلك شبه ومالت نفوسهم الى ما تدعو اليه الطبائع من الملاذ والتقليد ، وكان في نفوسهم هيبة الصّانع والتقرّب إليه بالتماثيل وعبادتها لظنهم أ نّها مقرّبة لهم اليه .

    وكان عبيل بن عوص بن اِرم بن سام بن نوح نزل هو وولده ومن

(143)

تبعه بلاد الجحفة بين مكّة والمدينة ، فهلكوا بالسيل فسمّي ذلك الموضع بالجحفة لإجحافها بهم .

 

    وكان يثرب بن قامة بن مهليل بن اِرم بن عبيل نزل هو وولده ومن تبعه المدينة فسمّيت به يثرب ، وهؤلاء أيضاً هلكوا ببعض غوائل الدهر وآفاته .

    وقـد أخبر اللّه جلت قدرته عمن اُهلك من قوم عاد وثمود فقال تعالى « كذّبت ثمود وعـاد بالقارعة فأمّا ثمود فاُهلكوا بالطاغية وأمّا عاد فاُهلكوا بريحٍ صرصرٍ عاتية »(1) ارسل اللّه على عاد الريح العقيم فخرجت عليهم من وادٍ لهم (بصورة سحاب مركوم) « فلّما رَأوْهُ ... قالوا هذا عارض ممطرنا » وتباشروا بذلك ، فلمّا سمع هو ذلك منهم قال لهم « بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم »(2) .

    ولمّا دثرت هذه الاُمم من العرب والقبائل خلت منهم الديار فسكنها غيرهم من الناس ، فنزل قوم من بني حنيفة اليمامة واستوطنوها . وقد كانوا نزلوا بلاد الجحفة بين مكّة والمدينة .

 

    واختلفوا في بني حضور فقيل إنّهم من ولد يافث بن نوح ، ومنهم من الحقهم بمن ذكـرنا من العرب البائدة ممن سمّينا ، وكانت اُمّة عظيمة ذات بطش وشدة . ومنهم من رأى أنّ ديارهم كانت بلاد جند قنسرين الى تلّ ماسح اِلى خناصرة الى بلاد سورية ، وهذه المدن في هذا الوقت مضافة الى أعمال حلب من بلاد قنسرين من أرض الشام . ومن الناس من رأى أ نّهم


(1) الحاقة : 4 - 6 .

(2) الأحقاف : 24 .

(144)

كانوا بأرض السماوة وأ نّها كانت عمائر متصلة ذات جنان ومياه متدفقة ، وذلك بين العراق الى حدّ الحجاز والشام ، وهي الآن براري وقفار وديار خراب . وقد كان اللّه بعث اِليهم شعيب بن مهدّم بن حضور بن عدي : نبيّاً ناهياً لهم عمّا كانوا عليه ، وهو غير شعيب بـن نويل . فجدّ شعيب بن مهدم في دعائهم وخوّفهم وتوعّدهم ، وظهرت له معجزات ودلائل أظهرها اللّه على يديه تدلّ على صدقه وتثبت حجته على قومه ، فقتلوه .

 

    وكان في عصره نبيّ آخر هو برخيا بن اجنيا بن رزنائيل بن شالتان ، من أسباط يهودا بن اِسرائيل بن اِسحاق بن اِبراهيم ، فاوحى اللّه اِليه أنْ يأمر بعض الملوك في الشام بغزو العرب أصحاب شعيب بن مهدّم ، فسار إليهم في جنوده وغشى دارهم بعساكره ، فاستعدّوا لحربه ولكن انفضّت جنودهم وتفرّقت جموعهم وولّت كتائبهم وأخذهم السيف فحصدوا أجمعين وبشـأنهم ـ قيل ـ قال اللّه تعالى « فلمّا أحسّوا بأسنا اِذا هم منها يركضون »(1) .

 

العرب من ولد قحطان :

    قال المسعودي : «ودثرت العرب العاربة عدا ولد قحطان من يعرب ، فدثرت عاد وثمود والعمالقة وجرهم وطسم وجديس ووبار وعبيل ، وسائر من سمّينا ، ودخل من بقي ممّن ذكرنا في العرب الباقية الى هذا الوقت ، وهم ولد قحطان ومعد ، ولانعلم أن قبيلاً بقي يشار اِليه في الأرض من العرب


(1) مروج الذهب 2 : 109 ـ 131 بتصرف ـ الأنبياء : 12 .

(145)

الأولى غير معد وقحطان»(1) .

 

    وقال : «الواضح من أنساب اليمن وما تدين به كهلان وحمير ابنا قحطان الى هذا الوقت قولاً وعملاً ، وينقله الباقي عن الماضي والصغير عن الكبير ، والّذي وجدت عليه التواريخ القديمة للعرب وغيرها من الاُمم ، ووجدت عليه الأكثر من شيوخ ولد قحطان من حمير وكهلان بأرض اليمن والتهائم والأنجـاد ، وبلاد حضرموت والشحر والأحقاف ، وبلاد عمان وغيرها من الأمصار : أنّ الصحيح في نسب قحطان : أ نّه قحطان بن عابر ابن شالخ بن قنان بن ارفخشد بن سام بن نوح . وكان لعابر ثلاثة أولاد : فالغ وقحطان وملكان . وولد لقحطان أحد وثلاثون ذكراً منهم يعرب ، وولد ليعرب : يشجب ، وولد ليشجب : عبد شمس فتملك وقاتل وسبى فلقّب : بالسبأ لسبيه السبايا . وولد لسبأ : حمير وكهلان ، وانّما العَقِبِ في قحطان من ولد هذين : حمير وكهلان . هذا هو المتفق عليه عند أهل الخبرة والمتيقن لديهم . وكان قحطان سُرياني اللسان وانّما تكلّم يعرب بالعربية بخلاف لسان قحطان أبيه»(2) .

 

 

ملوك اليمن :

    قال المسعودي «وفد عبيد بن شريّة الجُرْهُمي على معاوية فسأله عن أخبار اليمن وملوكها وتواريخ سنيّها ، فذكر : أنّ اول ملوك اليمن : سبأ بن يشجب بـن يعرب بن قحطان ، ثمَّ ملك بعده الحارث بن شدّاد بن ملظاظ


(1) مروج الذهب 2 : 24 ط بيروت .

(2) مروج الذهب 2 : 45 ، 46 ط بيروت .

(146)

ابن عمرو . ثمَّ ملك بعده اَبرهة بن الرائش وهو اَبرهة ذو المنار ، ثمَّ ملك بعده افريقس بن اَبرهة . ثمَّ ملك بعده أخوه العبد بن اَبرهة ، ثمَّ ملك بعده الهَدهاد بن شرحبيل بن عمرو وهوذ والصرّح ، ثمَّ ملكت بعده بلقيس بنت الهدهاد سبع سنين ، ثمّ ملك سليمان بن داود عليهماالسلام ثلاثاً وعشرين سنة . ثمَّ ملك بعده ارحبعم بن سليمان سنة ، ثم رجع الملك الى حمير فملك من بعد ارحبعم بـن سليمان : ناشر النعم بن يعفر بن عمرو ذي الأذعار ، ثم ملك بعده عمرو بن شمر بن اَفريقس ، ثمَّ ملك بعده تبّع الأقرن بن عمرو ، وهو تبّع الأكبر ، ثم ملك بعده ابنه ملكيكرب بن تبّع . ثمَّ ملك بعده تبّع أبو كرب اسعد بن ملكيكرب ، ثمَّ ملك بعده كلال بن مثوب ، ثم ملك بعده تبّع بن حسّان بـن تبّع ، ثمَّ ملك بعـده مرثد ، ثمَّ ملك بعده اَبرهة بن الصبّاح ، ثمَّ ملك بعـده ذو شناتر بن زُرعة ، ثمَّ ملك بعده لخنيعة ذو شناتر ، في مجموع مدّة ألف وتسـعمائة وسبع وعشرين سنة . هذا ماحكي عن عبيد بن شريّة في ترتيب ملوك اليمن(1) .

 

    ونترك هنا ذكر بقيّة ملوك اليمن وماوقع على عهدهم ، لنأتي على ذلك بعد ذكر انتشار العرب من اليمن الى الحجاز ويثرب والعراق والشام . ورجّحنا ذكر خبر عبيد بن شريّة الجرهمي في هذا الباب للاختصار ، ولترجيح المسعودي له بقوله «ولم يصح عند كثير من الاخباريين ـ أي المؤرخين ـ من أخبار من وفد على معاوية من أهل الدراية بأخبار الماضين وسير الغابرين العرب وغيرهم من المتقدمين فيها ، اِلاّ خبر عبيد بن شريّة واخباره ايّاه عمّا سلف من الأيام وما كان فيها من الكوائن والحوادث


(1) مروج الذهب : 2 : 60 ـ 62 ط بيروت .

(147)

وتشعّب الأنساب . وكتاب عبيد بن شريّة متداول في أيدي الناس مشهور»(1) .

فهرس الکتاب   << الصفحة السابقة الصفحة التالية >>
URL http://alyousofi.ir/ar/book_964-5662-18-4_ch01-08.htm